الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
467
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : الاقعاء بين السجدتين وبعدهما ، وهو ان يضع الرجل أليتيه على عقبه معتمدا على صدور القدمين « 1 » . [ القنوت ومستحباته ] واما القنوت ؛ فهو في ثانية جميع الصلوات مستحب ، سواء كانت ثنائيّة أو ثلاثيّة أو رباعيّة ، فريضة أو نافلة ، راتبة كانت أو ذات سبب أو مبتدأة ، بعد القراءة قبل الركوع حتّى في الشفع ، وكذا في ركعة الوتر ، وليس بواجب حتى في الصلوات الواجبة على الأقوى . نعم استحبابه مؤكّد لا تكمل الصلاة بدونه . وفي الجهرية والجمعة والوتر آكد ، ويلزم تركه عند التقية « 2 » . ويستحب فيه أمور : فمنها : ان يدعو فيه بما شاء ، وأقله ثلاث تسبيحات ، أو البسملة ثلاثا ، والأفضل الدعاء بشيء من الأدعية المأثورة مثل : « اللّهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدّنيا والآخرة إنّك على كل شيء قدير » ، وغيره ممّا لا يمكن استيفاؤه . وروي أن أفضل القنوتات كلمات الفرج ، والأولى ترك « وسلام على المرسلين » في آخرها ، سيما في صلاة الجمعة . ومنها : تسمية الأئمة عليهم السّلام فيه والصلاة عليهم . ومنها : تطويل القنوت ، وقد ورد ان أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف . ومنها : الجهر به حتى في الاخفاتية إلّا للمأموم إذا سمع الامام حتى في الجهرية .
--> ( 1 ) مناهج المتقين : 72 ويكره في السجود أمور . ( 2 ) مناهج المتقين : 73 تحت عنوان : واما المسنون من الافعال في الصلاة .